أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
66
الرياض النضرة في مناقب العشرة
الحديث على مقيد غيره . ذكر تبشيرهم بالجنة عن أبي موسى الأشعري ( أنه خرج إلى المسجد فسأل عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا توجه هاهنا فخرجت في أثره حتى دخل « 1 » بئر أريس فجلست عند الباب وبابها من جريد حتى قضي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حاجته فتوضأ فقمت إليه فإذا هو جالس على بئر أريس وقد توسط قفها فجلست عند الباب وقلت لأكونن بوابا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم اليوم فجاء أبو بكر فدفع الباب فقلت من هذا ؟ قال أبو بكر فقلت على رسلك ثم ذهبت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت هذا أبو بكر يستأذن فقال ائذن له وبشره بالجنة فأقبلت حتى قلت لأبي بكر ادخل فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يبشرك بالجنة . فدخل أبو بكر فجلس عن يمين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم معه في القف ودلى رجليه في البئر كما صنع صلّى اللّه عليه وسلّم وكشف عن ساقيه ثم رجعت فجلست وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني فقلت إن يرد اللّه بفلان خيرا - يريد أخاه - يأت به - فإذا بإنسان يحرك الباب ، فقلت من هذا ؟ فقال عمر بن الخطاب . فقلت على رسلك - ثم جئت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقلت : هذا عمر بن الخطاب يستأذنك ، فقال ائذن له وبشره بالجنة ، فجئت فقلت ادخل ويبشرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالجنة ، فجلس مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في القف عن يساره ودلى رجليه في البئر فرجعت فجلست وقلت إن يرد اللّه بفلان خيرا يأت به ) . ( ذكر ما روي ) عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أنه كان يقول يا أهل العراق أحبونا بحب الإسلام فو اللّه ما زال حبكم بنا « 2 » حتى صار سبا : فيه تعريض بالإنكار على مزج حبهم بما ينسب إليهم من بغض أبي بكر وعمر وسبهما .
--> ( 1 ) أي مكانها الواقعة فيه البئر . ( 2 ) مستقرا بنا .